السيد مصطفى الخميني

54

تحريرات في الأصول

النحو الرابع في الموسع والمضيق اعلم : أن هذه التقاسيم ترد على الوجوب باعتبارات مختلفة : فتارة : ينقسم باعتبار إطلاق الهيئة واشتراطها . وأخرى : ينقسم باعتبار المتعلق . وثالثة : ينقسم باعتبار فعلية الوجوب والواجب واستقباليته . . . وهكذا . وهنا تقسيم آخر باعتبار الزمان ، وكيفية مداخلته في الحكم ، ومدخليته في الأغراض والمقاصد . إذا تبين ذلك فاعلم : أن جميع الواجبات لما أنها تقع في أفق الزمان وعمود الدهر ، تكون من الزمانيات ، كسائر الأشياء ، ولكن يختلف بعض منها عن بعض في دخالة الزمان في ملاكها ، وعدم الدخالة ، وعلى الأول يختلف في كيفية الدخالة . فما لا مدخلية للزمان في ملاكه ، فهو خارج عن هذا التقسيم . وإن شئت قلت : التقسيم ذو أطراف ثلاثة ، وبذلك يستوعب جميع الواجبات الشرعية . وبالجملة : ما هو داخل فيه طائفة خاصة ، وهي بين ما يكون للزمان المطلق مدخلية في ملاكه ، وبين ما يكون للزمان الخاص . وعلى الثاني فتارة : يكون الزمان الدخيل أوسع من الواجب . وأخرى : لا يكون أوسع منه .